في ذكرى تحرير سيناء.. محمود الشاذلي ما زال يعاني مرارة الإصابة في الحرب

رغم مرور قرابة 48 عامًا على خروجه من الخدمة بالقوات المسلحة المصرية منذ عام 1968، ما يزال يعاني البطل محمود الشاذلي ابن مدينة قوص جنوبي محافظة قنا، من الإصابة التي ألمت به خلال حرب النكسة عام 1967، ليظل بقية حياته ساندًا جسده بالأطراف الصناعية.

جند محمود محمد الشاذلي محارب بـ”سلاح مدرعات” في يوم 28 فبراير 1966 حتى 10 مارس 1968.

يقول الشاذلي: أصبت في موقعة الدفرسوار في 67 في حرب النكسة أثناء مناوشات مع الإسرائيليين مع الجنود المصريين فأصبت بشظية من العدو ولم أشعر بنفسي، وبعد ساعتين نقلت إلى مستشفى فايد الميداني نتيجة النزيف المستمر، مشيرًا إلى سقوط “القايش”، وهو اللوحة المعدنية التي يتم حفر أسماء الجنود عليها لمعرفتنا عند الموت.

ويضيف: كانت تلك المستشفى لا تستقبل غير العسكريين في ذلك الوقت، وتم إجراء عملية جراحية، وبتر فيها قدمي أسفل الركبة، مردفًا: “كانت الخسائر البشرية للجيش المصري في 67 كبيرة”.

ويتابع: عقب شفائي ذهبت بعدها إلى مركز تأهيل المحاربين بالعجوزة للعلاج الطبيعي والأطراف الصناعية، واستلمت الطرف الصناعي، حيث أقوم بتجديده كل ثلاث سنوات”، مبينًا: قضيت به عامًا وتم تأهيلي بمهنة الخراطة وتعلمتها في شهرين وكافأني المدرب على ذلك وتركني أعلمها لزملائي، وحصلت على شهادة خراط ممتاز.

ويتذكر الشاذلي: نقلت إلى مصنع السكر للعمل بتلك الشهادة فيه وظللت 11 عامًا به، وفي سنة من السنوات منعتني ظروفي الصحية من الاستمرار في العمل، وذهبت إلى عبدالمنصف حزين، محافظ قنا آنئذاك، وشرحت له ظروفي”، مضيفًا “قبل طلبي على الفور وتم تحويلي إلى وحدة شنهور الصحية التي تم إنشاؤها عام 1969 وعينت بها عام 1980 حتى المعاش في 2003.

ظل محمود الشاذلي حياته هكذا بعد أن ذاق مرارة الحرب لمدة عام ونصف، ويمشي بالأطراف الصناعية حتى تقاعده وإحالته للمعاش وإلى الآن.

الوسوم