فوز ابنة قوص بالمركز الأول على الجمهورية في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة

فوز ابنة قوص بالمركز الأول على الجمهورية في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة أسماء عبدالجابر

حصلت أسماء عبدالجابر، ابن حجازة بقوص، على المركز الأول على الجمهورية، عن رواية “وصال”، في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة “دورة عبدالرحمن الأبنودي”، المقامة برعاية وزارة الثقافة.

أسماء عبدالجابر، شاعرة فصحى، لها ديوان تحت الطبع، ومشاركة بفعالية في المنتديات الأدبية في قنا، وتعد للحصول على الماجستير في الآداب.

وقالت أسماء، في تصريح لـ”ولاد البلد”، إن الرواية أشبه بمشاهد السينما منها إلى السرد، وتحكي حياة أسرة مشتتة في فترة الستينات في صعيد مصر، والعلاقات الأسرية التي تقوم على حقائق الماضي، في الصعيد بشكل عام، ومعاناة الأم “وصال” والتي يحكى عنها الابن، مضيفة: هناك علاقات إنسانية مفتقدة في حياتنا، ربما يرجع ذلك إلى قسوة المجتمع، وربما لقسوتنا على أنفسنا بحرمانها من تفاهات يتبلها الآخرون، فالأم في الرواية لم تتقبل بعض التفاهات، وتحررت بعقلها ومبدأها وتحملت كافة شؤونها دون وجود رجل في حياتها.

وتذكر أسماء جزء من كلمات البطل في الفصل الأول عن ميلاده: “في العام الثاني بعد النكبة العربية.. في مجاز البيت الطيني، ذو الغرفتين وحوش الأغنام، والذي لم يحو ِ حينها سوى امرأتين، البيت الذي خلا هواؤه حينئذ من أنفاس رجل، استنشقتُ أنفاسي الأولى معبقةً بعرق النساء وأوجاعهن، لفظتني أحشاء امرأةٍ لو تفجرت الأرض ينابيعًا من حولها ما روت صحرائها، واستقبلتني كفُّ امرأة، وضمني زند امرأة أذَّنت وكبَّرت لي في أذني، ثم لفتني في قطعة قماش لا أدري إن كانت جديدةً أو مقتطعة من ثوبِ إحداهن”.

وأوضحت الشاعرة أن البطلة في الرواية لم تطرق إلى حاجتها الجسدية أثناء السرد ولا شأن لها بذلك، وإنما كل ما أرادت تجليته للقارئ نسجته على لسان الابن، الذي كان يبحث عن الحقيقة وأبيه.

وأشارت أسماء إلى أن الأسرة في الرواية تفتقر إلى الدفء الناتج من تجمع أفرادها، قائلة: اختلاف شاسع كان يلحظه الطفل السارد كلما ازداد مضيا في العمر، وانتبه إلى صنع المقارنات بينه وبين أقرانه، بين أسرته وأسرهم، بين آبائهم الذين يعودون من العمل كفاعلين وبين أبيه الذي لم يأت منذ زمن .

وتستكمل: الأم هي وحدها التي كانت منبع الود، وحقيقة الوصل الوحيدة للابن، الذي تحوطه الأسئلة كلما انبثقت أمامه أبوابًا جديدة من الحيرة، يسألها عن حقائق تكبره، ولا تريده أن يعرفها  بشيء من الشفقة لا يدركها عقل طفل، شدته إلى عالمها المليء بترانيم المواويل والعديد والدموع، أمه كانت بابًا عرفه الله من خلاله.

الوسوم