فؤاد النجار.. «حكمدار» قوص بحرب أكتوبر

فؤاد النجار.. «حكمدار» قوص بحرب أكتوبر عم فؤاد أقدم محاربي أكتوبر

كان تفرغه من دراسته بدلوم الصنايع عام 1968 بداية لمشواره مع القوات المسلحة، بعد تقديمه لأداء الخدمة العسكرية ليقضي عامًا ونصف العام حسب القانون المبرم في ذاك الوقت.. إنه فؤاد النجار، رئيس الفنيين السابق بمصنع سكر قوص، وأحد المشاركين في حرب أكتوبر، رشح لسلاح المدفعية وقضى 6 أشهر في المعمورة بالإسكندرية بعدها رُحل إلى منطقة الشلال بأسوان، ليمكث فيها عامًا ونصف العام حتى أعلن عدم تسريح الجنود استعدادًا للحرب .
وهناك رُحل النجار إلى منطقة المثلث منذ منتصف 1970 حتى أكتوبر 1973 حكمدارًا للمدفعية المضادة للطيران.

“دخلنا سيناء فجر السابع من أكتوبر عقب دخول كتائب المشاة والمهندسين”.. هكذا يروي لنا الحكمدار فؤاد جانب من كواليس حرب أكتوبر، متابعًا “في العادة تكون المدفعية المضادة للطيران في مؤخرة الكتائب تأمينًا لهم، وكانت أيدينا على زر الإطلاق طيلة الـ15 يومًا حتى إعلان وقف إطلاق النار”.

ويشير النجار إلى أن رائحة الدم التي كانت محيطة بهم بمنطقة شرق القناة كانت محركًا للاستمرار في النضال والتضحية، قائلًا: “الحفاظ على آخر نقطة وصلنا لها هو أسمى أمنيات أي جندي بالمنطقة، وتوحدت الأهواء في هدف واحد هو الانتصار على العدو”.

ويحكي حكمدار قوص عن إصابته قائلًا: “إنها كانت دانة موجهة للكتيبة في فجر يوم 22 أكتوبر، بعد شن العدو غارة علينا قبل إعلان وقف النار بيوم واحد، طمعًا في تحقيق أي مكسب يذكر، ولكن بسالة زملاءنا أدت إلى تراجعهم مرة أخرى” .

ووجه النجار رسالة للشباب الذي يجهل طبيعة عمل الجيش قائلًا: “كنا لاننام أملًا في بكرة الذي يحمل لنا استعادة الكرامة، فكل شبر من تراب مصر كلفنا مهرًا غاليًا حتى نستعيده، ومصر باقية خالدة ونحن راحلون، فكم بغت عليها جيوش وفي النهاية ستبقى بجيشها الذي ذاق الأمرين من أجل الحفاظ على كل شبر”.

الوسوم