عادل محمد.. رئيس أنشطة تعليمية بدرجة عازف

الهواية هي كل عمل يزاوله الإنسان بقصد المتعة وتنمية قدراته، غير قاصدًا الكسب أو الشهرة، وبين جنبات حجرة خاصة داخل منزله المتسع للجميع، ووسط آلاته الموسيقية التي شغف بها منذ سنوات طويلة، وبين أجهزة العمل الخاصة به، يمارس عادل محمد، رئيس قسم الأنشطة بإدارة نقادة التعليمية، هوايته المفضلة في وقت فراغه، قاصدًا المتعة وتفريغ طاقات من الإحساس الذي يصل لمحبيه من أصحابه المترددين علي مكان إقامته.
يندمج الرجل صاحب البشرة السمراء والعينين الداكنتين والشعر المختلط بالأبيض، وسط قطع آلاته الموسيقية” الأورج، الكولة”، مستمدًا منهم الطاقة، بعيدًا عن مشاغل أعماله اليومية في التربية والتعليم والعمل بالزجاج، متجنبًا مشاحنات الحياة، كما يقول.
“بدأت موهبتي في سن العاشرة”، هكذا يوضح عادل محمد، بداية اكتشاف موهبته في سن مبكر وحبه للعزف علي الآلات الموسيقية المتواجدة في المدرسة الإبتدائية والإعدادية، مشيرًا إلى سرعة بديهته في نقل المقطوعات الموسيقية عن المدرس وأدائها بشكل مميز، جعله في موضع إعجاب من معلميه.

يقول محمد إنه بعد أن حصل على بكالوريوس الخدمة الإجتماعية، عمل بالتدريس في عدة مدارس، منها مدرسة الأقباط، حيث إعتاد على إقامة الحفلات وممارسة الأنشطة الطلابية والعزف مع الطلاب في المناسبات المختلفة، مشيرًا إلى انتقاله بعد ذلك إلى مدرسة صوص.
ويوضح رئيس قسم الأنشطة التعليمية بإدارة نقادة، أنه في المراحل المتقدمة من الدراسة الأساسية كان يوجد اهتمام كبير بالأنشطة أكثر من الوقت الحالي، حيث أن إحساسه ودافعه لتعلم الأنشطة وممارستها وصل به إلي العزف على الآلات الموسيقية في المدرسة.

ويشير عادل محمد، رئيس قسم الأنشطة التعليمية بإدارة نقادة التعليمية، إلى أنه يستمع جيدًا للأغاني القديمة مثل مقطوعات لعبد الحليم وأم كلثوم ونجاة وغيرهم، مما يجعله متأثرًا بألحانهم في عزفه على الأورج والكولة.
“مشاغل الحياة بعدتني عن العزف”، بهذه الكلمات يسرد عادل حكاية توقفه عن العزف بسبب مشاغل الحياة وكثرة الأعمال التي طغت علي وقت فراغه، حيث اتجه بجانب العمل في التعليم إلي العمل في الزجاج والرسم علي الكمبيوتر لطباعة أشكال تلزق علي الزجاج، مؤكدًا أنه بعد فترة عاد لمزاولة الموهبة وسط تشجيع من أصدقائه الذين يستمتعون بالسهر معه، علي حد قولة.
ويتذكر العازف، عمله الذي جمعه بالصدفة مع مداحين كبار، أمثال أمين الدشناوي في أحد الليالي، حيث أنه شارك في عزف مقطوعات من تلحينه وأدائه.
أما عن نشاطه الآخر يقول عادل محمد، رئيس قسم الأنشطة التعليمية بإدارة نقادة التعليمية، إنه شارك في اللجنة الفنية بمركز شباب الخطارة، وساهم في ظهور أول مجلة بمركز نقادة “مجلة شباب الخطارة” الذي ترأس تحريرها، بالإضافة إلى موهبته في الرسم على الزجاج عن طريق برنامج خاص بجهاز الكمبيوتر.
ويثني محمد على صفحات التواصل التي ساعدت علي نشر أعماله من المقطوعات، علي الأورج و”الكولة” وهي قصبة جوفاء مفتوحة الطرفين مقسمة إلى أربعة أجزاء يكون عادة الجزء الفوقي أقصر من الأجزاء الأخرى، تحتوي على ستة ثقوب أمامية، في حين لا يوجد أي ثقب في الخلف، وهذا أحد الاختلافات مع آلة الناي. طريقة العزف عليها تشبه طريقة العزف على الناي من حيث شدها إلى الشفتين، أما كيفية استخدام الأصابع فهي تختلف.

 

الوسوم