ضعف الإنترنت يحارب الباحثين والطلاب في قوص.. الخدمات الحكومية أصابها المرض.. ومهندس يوضح السبب

ضعف الإنترنت يحارب الباحثين والطلاب في قوص.. الخدمات الحكومية أصابها المرض.. ومهندس يوضح السبب

 

كتب- سعيد محمد:

ضعف الإنترنت واحد من المشكلات التي تعاني منها مدينة قوص، وهو الأمر الذي ينعكس سلبًا على الخدمات الحكومية وعلى الباحثين والطلاب، وهو أكثر الفئات احتياجًا له.

وتحتل مصر المركز الأخير، في متوسط سرعة الإنترنت، إذ اختيرت أسوأ بلد ضمن 232 بلدًا حول العالم في متوسط سرعة الانترنت، ويبلغ متوسط ​​سرعة اتصال الإنترنت في مصر للاتصال الثابت نحو 1.7 ميجا بايت في الثانية، فيما يبلغ عدد المستخدمين النشطين للإنترنت  في مصر حوالي 48 مليونًا من إجمالي عدد السكان البالغ 92.45 مليون نسمة، بنسبة انتشار 52%.

وتقول هدير أحمد، معيدة بالمعهد الفني للتمريض بقنا، إنها تعاني من بطء الإنترنت، إذ نحتل المركز الأخير في سرعته، وترى أن ذلك الأمر يحتاج إلى عقليات تفكر في حلول وبدائل جديدة لحل تلك المشكلة.

هدير ترى أن مصر لا تستغل الأفكار التي يقدمها الباحثون لتطوير المجالات المهمة كالإنترنت، وأن الاستخدام السيئ للإنترنت يعد سببا من أسباب ضعفه، فلماذا لا نستخدم الجزء الإيجابي في توسيع أفقنا وفي البحث العلمي.

صعوبة التصفح

عمر سيد، طالب بكلية التربية الرياضية، يستخدم الإنترنت عبر هاتفه المحمول ببقاقة شهرية، ليستطيع التصفح في أي وقت وأي مكان، لكنه أيضًا يعاني من ضعف الإنترنت.

يقول سيد إن احتلال مصر للمركز الأخير عالميًا فى سرعة الإنترنت يعد من أصعب الأمور، لأن ذلك لا يناسب مكانة مصر، واصفًا أن السرعة وصلت لحالة لا تطاق.

ويشعر كرم محمد، طالب بكلية التجارة، بالإحباط ويغلق كتابه ويرفض المذاكرة بسبب بطء الإنترنت، الذي لا يساعده على الترجمة أثناء مذاكرته مواد اللغة الإنجليزية، فيضطر إلى الدخول إلى الإنترنت من خلال الموبايل، فيستغرق وقتًا أطول.

سامح منتصر، صاحب مركز إنترنت وأبحاث، يشعر بالغضب بسبب ضعف الإقبال بسبب قلة السرعة، فعندما يبدأ أحدهم تحميل ملف  يتوقف عمل باقي الأجهزة، ما يعرضه للخسارة، كما أن شركات الإنترنت تقدم عروضًا محدودة لا تتلاءم مع السرعة المطلوبة، ويُعزي منتصر أسباب انخفاض السرعة إلي توصيل بعض المواطنين خطوط فائقة السرعة لتوزيع الإنترنت بمقابل مادي.

ضغط مفاجئ

ويقول أحمد عبدالرحيم الحلاوي، مهندس الشبكات بسنترال قوص، إن سرعة الإنترنت قبل ثورة يناير كانت جيدة، منوهًا إلى أن انقطاع الكابلات الرئيسية في القاهرة تم إصلاحها ولم تؤثر علي سرعة الإنترنت حاليًا.

ويُعزي  الحلاوي ضعف سرعة الإنترنت إلي الضغط المباشر عليه وخاصة في قوص من قبل الشباب، بعد أن زادت مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح الضغط على الإنترنت في زيادة يومية، لذلك وصلنا للمركز الأخير في سرعة الإنترنت.

يتابع أن النيران التهمت جميع الأجهزة بسنترال قنا الرئيسي منذ أشهر قليلة، ما أثر على الإنترنت خلال تلك الفترة في قوص، إلى أن تم تجديد الوصلات بأجهزة الفايبر “الألياف الضوئية”.

سرقة الشبكات

ويستكمل الحلاوي أن الشركة فرضت عقوبات على سارقي الشبكة سواء بتوصيل خط من الشركة وتوزيعه في قرية أو مكان معين  أو الشبكات الهوائية، عن طريق تحرير محضر سرقة وتغريمه ماليا من جهة شرطة الشبكات “المصنفات” والنيابة العامة، لأنها تؤثر على سرعة الإنترنت.

تطوير الشبكة

ويقول أبوالحسن عبد الحميد، مسؤول الأمن بقوص ونقادة، إنه جار تطوير الشبكة الأرضية بتوصيل كبائن جديدة بكابلات فايبر “الألياف الضوئية” لتناسب التطور الذي حدث منذ يناير 2011 وظهرت آثاره منذ فترة، وبدأ سنترال قوص في خطة تطويره وهدفها رفع الكفاءة، وبدأ في تغير جميع أسلاك الشبكة والأجهزة القديمة بكابلات فايبر، وانتهى بالفعل من منطقة غرب قوص، والآن جار توصيل الكابلات في منطقة شرق قوص، وعند الانتهاء من مدينة قوص فإن المحطة المقبلة هي القرى مباشرة، على أن ينتهي ذلك خلال العام الحالي.

الوسوم