صور| السواحلي.. 40 عامًا في صنع الكنافة بقوص

من “فرشة” لبيع الفول والطعمية إلى “كنفاني”، هكذا يتحول مصدر رزق سوح السواحلي، أشهر تاجر كنافة بمدينة قوص جنوبي قنا، كل عام خلال شهر رمضان.

بدأ السواحلي عمله في صنع الكنافة منذ 40 عامًا، لازم خلالها شقيه الأكبر حمام، الذي سبقه بأعوام، حيث بدأ في الصناعة منذ عام 1950، بحثًا عن رزقه خلال شهر رمضان، بعد توقف حركة البيع والشراء في صنعته الأساسية كبائع للفول والطعمية.

مصدر موسمي

يقول السواحلي مع قدوم شهر رمضان نغلق فاترينة المأكولات التى نمتلكها بوسط مدينة قوص أنا وشقيقي، ونبدأ منذ يوم 25 شعبان في بناء فرن الكنافة البلدي، والتى كانت مكونة من طوب وطين وصاج كبير مستدير، بالإضافة إلى “كوز المونة”، وهو عبارة عن كوب متوسط الحجم يتم ثقبه عدة سقوب بشكل مستقيم، لتخرج منه الكنافة، التى تصب على الصاج المستدير، بعد إشعال النار حوله لمدة 15 دقيقة، وبعدها نصب “المونة” على الصاج بشكل مخروطي، ليخرج لنا فى النهاية الكنافة البلدي التى ارتبط بها الكثير من جيلنا.

البلدي يوكل

وعن انقراض فرن الكنافة البلدي بقوص، وإتجاه الكثيرين إلى تصنيع الكنافة أليًا، يضيف السواحلي أن كثرة الطلب على الكنافة جعل الهدف هو تكثيف الإنتاج، لأن الفرن البلدي يعطي إنتاجية ما بين 100 أو 200 كيلو طوال اليوم، أما الفرن الآلي فيفوق إنتاجه اليومي أضعاف هذا الرقم، ومن هنا جاء الإتجاة إلى الفرن الآلي.

ويستكمل أنه بالرغم من هذا فإن الطلب مازال ملحًا، من بعض الفئات، على الكنافة البلدية، وذلك بسبب إتقان صنعتها، فهى تأخذ مراحل النضوج كاملة، أما الكنافة الآلية فلا يتقن صنعها الكثيرين، لعدم القدرة على التحكم في بعض الأحيان في دورة موتور التشغيل، ودرجة حرارة النار، لذلك تجد طعم الكنافة اليدوية أفضل.

الأسعار

ويلفت السواحلي إلى أن أسعار الكنافة هذا العام لا تختلف كثيرًا عن العام الماضي، موضحًا أن كيلو الكنافة بسعر 6 جنيهات، وما يختلف هذا العام هو مكونات تجهيزها المتمثلة في المكسرات، والسمن، والسكر، وهو ما قد يتسبب في ارتفاع سعر صينية الكنافة الجاهزة، وقد تصل إلى حوالي 50 جنيهًا، وهو ما قد يجعل الأسر تقلل من صناعتها للكنافة إلى مرة أو مرتين، بعد أن كانت تصنعها طوال الشهر، ولا تخلو منها مائدة في رمضان.

الوسوم