“شُهب” أول امرأة تحصل على إجازة القرآن في قوص: أنا خادمة الذكر الحكيم

“شُهب” أول امرأة تحصل على إجازة القرآن في قوص: أنا خادمة الذكر الحكيم

قنا- أسماء الشرقاوي:

 واحدة من “خادمات القرآن”.. هكذا تحب أن يطلق عليها، تلك المرأة الستينية، الحاجة شُهب الضوي، المُعلَّق قلبها بالذكر الحكيم، كانت أول امرأة تحصل على إجازة القرآن الكريم في قوص.

“إجازة القرآن” هي شهادة يمنحها الشيخ المُحفظ بأن الحافظ قرأ عليه القرآن الكريم بالإتقان والتفريق بين المتشابهات وأحكام التجويد.

شُهب الضوي، البالغة من العمر 68 عامًا، ترجع سبب حفها للقرآن إلى والدها، ضابط الشرطة، الذي كانت تلازمه دائمًا، وفي أوقات العطلات.

تقول شهب: تعلق قلبي بالقرآن عندما كنت طفلة، كان أبي رغم سعوبة عمله يحب تلاوة القرآن وعلم الفلك، تبتسم شهب قائلة علمة الفلك كان سببًا في تسميتنا أنا وأخوتي: شُهب وشمس وقمر وثُريا وشمس الدين وسماء الدين.

 بعد زواجي واستقراري بمدينة قوص بدأت في حفظ سورتي البقرة وآل عمران مع زوجة أخيها “أم شهاب”، لجأنا بعدها إلى أحد مشايخ القرآن، لتعلم أحكام القرآن، بدأت أذهب إلى مسجد مصنع السكر لأتعلم على يد شيخ آخر.

كنت أذهب عقب صلاة مغرب كل يوم، كان الطريق مظلمًا، قبل سنوات من الآن كانت الطرق تبدو خالية من المارة والمواصلات، لأستمر على هذه الحال 5 سنوات دون كلل.

بعد 5  سنوات نصحتني جارتي أن أذهب إلى شيخ آخر هو علي الحلاوي، كان ذلك في عام 2006، فأعجب بقراءتي وأعطاني إجازة في القرآن الكريم، كنت فخورة بذلك وما زلت، إذ إنها أول إجازة تحصل عليها امرأة في قوص، وبعد مرور عام في 2007 حصلت على إجازة من الشيخ ممدوح عبدالمطلب وأهداها درع أيضًا.

“من تركره من جبار قصمه الله، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم…” تستشهد شهب بهذا الحديث المنسوب للرسول، مضيفة ما زلت أتابع حفظي بالمراجعة الدائمة في كتاب الله حتى الممات.