سياسيون يرحبون بتحرير المختطفين في ليبيا ويطالبون بتوفير فرص عمل لهم

سياسيون يرحبون بتحرير المختطفين في ليبيا ويطالبون بتوفير فرص عمل لهم العمالة المصرية- أرشيفية

عاد اليوم الجمعة عدد من العمالة المصرية المختطفة في ليبيا بواسطة المليشيات المسلحة في الجماهيرية، بالتنسيق بين الحكومتين المصرية والليبية، ليعود الحديث من جديد حول أسباب رحيل العمالة المصرية إلى ليبيا رغم تحذيرات الخارجية، والبدائل التي يمكن توفيرها لثني الشباب عن المغامرة بحياته والذهاب إلى بلد ممزقة بنار الإرهاب والانقسامات.

أسباب الهجرة

يقول حساني عثمان، أمين حزب التجمع بقنا، إن السبب الرئيسي خلف تسلل المصريين داخل ليبيا هو البحث عن “لقمة العيش” بعيدا عن الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة، فكل مواطن يحلم بأن يكون مطمئنا علي معيشته، فإذا كان متزوجًا يكون الغرض من السفر، سواء كان بطريقة شرعية أم غير شرعية، هو تأمين مستقبل أبنائه من حيث التعليم والصحة، وإلا كان في نظر أسرته وجيرانه غير قادر على تدبير معيشتهم، وإذا كان شابا فإنه يسعى للسفر حتى يمتلك المال و”يكون نفسه” ويعود للزواج نظرا لارتفاع المهر والشبكة، فيضطر للسفر والاعتماد على نفسه حتى لا يكون عالة على والديه أو أشقائه.

ويضيف أحمد كامل أبو عوف، نقيب محامين قنا، أن الشباب المصري مطلوب منه في هذا الوقت فعل المستحيل لبناء نفسه، في ظل عدم وجود فرصة تساعده على البقاء في الدولة، والشباب مضطرون للمغامرة لأنهم وصلوا لمرحلة أن الخطر أصبح متساو من ناحية أن يعيش عالة بدون عمل في مصر أو بأجر قليل، ومن ناحية أن يقوم بالمغامرة لتخطي الحدود المصرية ليجد باب رزق واسع، خاصة أن العملة الليبية لم تهبط رغم وجود الدولة في حالة غير مستقرة.

ترحيب

ويرحب أبو عوف بخطوة الحكومة المصرية في استعادة المختطفين المصريين في زمن قياسي عجزت عنه في المرة الأولى، الذي كانت نتيجته ذبح المصريين من قبل عناصر “داعش” متمنيًا من الحكومة المصرية إصدار قرار إجباري بعودة المصريين المتواجدين على الأراضي الليبية بأسرع وقت لتجنب الكوارث التي كثرت مؤخرًا.

ويشير رمضان الجداوي، رئيس لجنة الأعمال بحقوق الإنسان، مدرب تنمية بشرية، إلى مسؤولية الشباب عن هذه الخطوة، لافتا إلى أنه كان عليهم الصبر على الظروف، فإذا كان الحل هو الهجرة فمن سيعمر الدولة غير شبابها؟ مؤكدا ان اليأس ليس مبررا لترك بلادهم والهجرة إلى ظروف غامضة في دول ممزقة، مطالبًا بخلق فرص عمل للشباب عن طريق المشروعات الصغيرة التي تقدمها البنوك أو رجال الأعمال وأصحاب المشرعات.

ويري الجداوي أن السبب وراء سفر العمالة المصرية إلي ليبيا هو أنهم في سن العشرين حتي الثلاثين يتطلعون لحالة اقتصادية مريحة، وأكثرهم يقصد الزواج الذي أصبح مرهقا في جمع تكاليفه، بعكس السابق، كما أن المشكلة تتلخص في أن الشاب محبط من أحوال الدولة، وأنه يريد الراحة مباشرة دون تعب في وجود فرصة عمل مناسبة بمصر، وإن جاءت بعد مدة كبيرة، يستطيع أن يثبت نفسه ويترقى ليصبح في وضع أفضل، سواء في عمل خاص أو عام.

الوسوم