سميرة أبو زيد.. حكاية كفاح ومثابرة لفتاة قروية اثبتت أن القوة والإرادة مؤنث

سميرة أبو زيد.. حكاية كفاح ومثابرة لفتاة قروية اثبتت أن القوة والإرادة مؤنث ناسجة الفركة - تصوير ولاد البلد
كتب -

كتبت -دينا علي:

سميرة أبو زيد، فتاة في الثلاثين من عمرها، نشئت في إحدى قرى مركز نقادة، في كنف أسرة فقيرة محدودة الدخل ولم يحلفها الحظ لتكمل تعليمها بسبب ظروفها.

تزوجت أبو زيد في سن صغيرة، ولكن لم يحلفها الحظ مرة أخرى لتصبح بعد فترة قليلة امرأة مطلقة، ولكنها لم تستلم ولم تيأس بل بحثت عن ذاتها وكيف لها ان تشعر بأنها شخص لها الحرية ولا تفرض عليه قيود.

تقول سميرة أبو زيد إنه بعد فترة من طلاقها شعرت بوحدة، وأن والدها لا يستطيع تحمل مصاريف أخوتها الصغار، وسمعت – في الوقت ذاته-عن جمعية الشابات المسلمات فذهبت على الفور لتتعلم عملًا يحتاج منها إلى المثابرة والصبر لكي تتعلم، وتعب ومشقة الموصلات وتحمل التلميحات والسخافات.

تضيف أبو زيد أنها استغرقت 6 أشهر لكي تتعلم العمل اليدوي، من نول وفركة، وصناعة الطرح والشيلان حرير إلى أن أصبحت جاهزة لسوق العمل وتجيد هذا العمل إجادة تامة.

وتشير سميرة أبو زيد إلى أنها وجدت فب بداية عملها تعليقات سخيفة من الجيران الذين ينظرون إليها على أنها امرأة مطلقة ولا يحق لها الخروج والدخول ولا يحل لها العمل أيضا -طبقًا لقوانينهم الخاصة- التي تضع أي واحدة مثلها داخل سور لا يجب أن تخرج منه أبدًا، لا سيما وأنها من قرية.

وتشير أبو زيد إلى أن أهلها رضخوا في البداية لضغط الجيران وكلامهم، إلا أنها استطاعت أن تقنعهم بأهمية عملها وعائده لها ولهم، حتى استمرت في العمل لمدة 6 سنوات، خرجت فيها سميرة من وحدتها وشعرت بذاتها.

تقول سميرة أبو زيد “الشغل ده مش أي حد يشتغلوا ده عايز ناس عندها صبر”، مُشيرةً إلى أنها قضت فترة كبيرة لا تعرف صناعة السجاد والطرح من القطن إلا أنه ساعدها بعض الفتيات في التعلم حتى أصبحت تعلم غيرها.

وتروي أبو زيد أنها لا تريد فقط البقاء فب العمل بالجمعية طول عمرها بل تريد ان تؤدي رسالتها في تعليم فتيات أخريات لهن مثل ظروفها، مُشيرةً إلى أنه العمل ساعدها في التغلب على ظروفها وتخطي الصعاب.

 

الوسوم