رغم انتهاء العمل به.. الأوقاف ترفض مسجد “المفرجية” وتصفه بـ”العمارة”.. والأهالي: فعلنا الحل النموذجي

رفضت مديرية الأوقاف بقنا، افتتاح مسجد الرحمة بقرية المفرجية بقوص جنوبي قنا، بعد حصولهم من وكيل الوزارة السابق علي الموافقة بكلام غير رسمي عقب معاينته للمسجد، واعدًا الأهالي باعتماده وافتتاحه عقب الإنتهاء من الأعمال في المسجد، ولكن فوجئوا بأنه تم تغيير وكيل الوزارة وحتى الآن لم يأتي من يشغل منصبه.

وبعد الانتهاء من أعمال المسجد وتجهيزه، يطالب عبد الفتاح عبد المجيد، أحد الأهالي المتطوعين لخدمة القرية والمشرف علي أعمال المسجد والتبرعات، مديرية الأوقاف بافتتاح المسجد وتبلغيهم بالانتهاء من تجهيز المسجد، وأرسلت الأوقاف فريقًا لمعاينة المسجد ووجدوا أن المسجد به طوابق غير مدونة في الأوراق الخاصة بالمسجد، فقررت الأوقاف تأجيل افتتاحه لحين تعيين وكيل للوزارة يصدر قرار افتتاحه أو عدمه.

ويوضح عبدالمجيد: اتفقنا مع الأوقاف على إزالة المسجد الذي كان يتكون من طابق واحد بجانب وجود فصول المعهد الأزهري أعلاه، فقررنا بناء مسجد يخدم أهالي القرية يشمل 4 طوابق، الأول مصلى رجال، والثاني مصلى سيدات، الثالث الأزهر الشريف، الرابع مكتب تحفيظ قرآن.

ويكمل عبدالمجيد: في وجود وكيل وزارة الأوقاف السابق عرضنا عليه الأوراق وما ننوي تنفيذه فرفض، ولكن بعد تدخل بعض الأهالي والكلام معه، قرر معاينة المسجد ولكن ظهر رفضه على الطوابق العليا واصفًا أنه “عمارة” وليس مسجد، ولكنه وافق على تكملة البناء بكلام غير رسمي، وكانت الكبوة قبل الانتهاء من المسجد تم تغير وكيل الوزارة وحتى الآن لم يتم تعيين وكيلًا للوزارة.

ويعبر عايش علي، مقاول متطوع لخدمة المسجد، عن غضبه قائلًا إن الأهالي فكّرت في خدمة القرية بشكل نموذجي وهو استغلال المسجد بعدة طوابق للخدمة الإسلامية، من مسجد ومعهد أزهري ومكتب تحفيظ قرآن.

ويضيف: لكن الأوقاف اعتبرت أن الأهالي تعدوا في بناء 4 طوابق، وحاليًا تمت معاينة المسجد من قبل مديرية الأوقاف بقنا وإدارة الأوقاف بقوص، وكلا منهم يؤكد أن المسجد مخالف، ومن الممكن عدم افتتاحه.

ويحكي علي: تعرضنا لمشكلات كثيرة، منها مشكلة رفض الأزهر بعدم افتتاح المعهد الأزهري ونقل الطلاب لقرية أخرى، وبوقوف أهالي القرية حلت المشكلة وعاد التلاميذ للمعهد الأزهري المتواجد بالطابق الثالث بالمسجد، ونتمني حل المشكلة الحاية مثل الذي سبقها.

ويرى كارم شحات، حاصل على بكالوريوس تجارة، أنه من الأفضل استغلال الأربع طوابق في خدمة القرية، وما فعله الأهالي من أفضل الحلول لخدمة أبناء القرية، لأنه من الصعب بعد ذلك الحصول على موافقة من الأوقاف لبناء طوابق أخرى في السنوات المقبلة.

ويردف شحات: الأهالي وضعت الأوقاف أمام الأمر الواقع واليوم أو غدًا حتمًا سيتم افتتاح مسجد الرحمة بالمفرجية من قبل الأوقاف.

ويكمل شحات: كان من الصعب على الأهالي جمع الأموال لبناء مساحة من الأرض، خاصة في قرية المفرجية كل الأراضي الموجودة بها أراضٍ زراعية ومساحتها محدودة على عكس القري المجاورة التي تمتلك ظهيرًا صحراويًا، لبناء معهد أزهري منفرد، ومكتب تحفيظ قرآن، ومصلى للسيدات، معتبرًا أن ما فعله أهالي القرية هو الحل النموذجي.

وفي سياق متصل، رفض أحمد نصر الله، مدير إدارة الأوقاف بقوص، الإدلاء بأي تصريحات بخصوص هذا الشأن.

الوسوم