راندا.. طفلة سورية اختارت الاستقرار بقوص لطيبة وكرم أهلها

راندا.. طفلة سورية اختارت الاستقرار بقوص لطيبة وكرم أهلها خريطة مركز قوص

“قوص بلد منيحا كتير وأهلها كتير طيبين وكرامين” كلمات عبرت بها الطفلة السورية راندا عن مدي حبها لأهالي قوص، شمالي قنا.

تروي راندا عبد القادر، 11 سنة، من حلب بسوريا، قصتها لـ “ولاد البلد” فتقول إنها وعائلتها تركوا بلادهم، وعاشوا شهورًا من المعاناة قبل أن يستقروا بقوص، حيث سافروا أولًا إلى تركيا، ومنها إلى القاهرة.

وتذكر راندا، التي رفضت أن يلتقط محرر “ولاد البلد” صورة لها، أن أسرتها مكونة من أخت أصغر منها، وأمها، وجدتها لأمها، موضحة أنهم يسكنون بشقة إيجار مقابل 500 جنيه شهريًا.

وتضيف راندا أنها تقوم يوميًا هي وأختها الأصغر منها، جنا، ذات الـ 10 سنوات، وجدتها ذات الـ 70 عامًا، في الثامنة صباحًا، ليجلسن أمام المسجد العمري ويتجولن بشوارع قوص لعل أصحاب القلوب الرحيمة ينظرون إليهم ويساعدونهم، مشيرة إلى أنهم اختاروا قوص لسماعهم عن طيبة أهلها.

وفي الواحدة ظهرًا، تعود راندا إلى أمها، التي لا تستطيع الحركة لوجود إعاقة في قدمها اليمني، لتلبي حاجتها وتهتم بأمور المنزل، لافتة أنها لا تعرف الطبخ المصري، وغالبًا ما يأكلون، هي وأفراد أسرتها، الطعام الجاهز، وكثيرًا ما ينامون دون عشاء لتوفير الأموال للإيجار خوفًا من أن يخرجهم صاحب البيت خارج المنزل.

وتأسف راندا لضياع أملها في أن تصبح طبيبة لتساعد الناس وتشفي الآمهم، بعد أن تركت دراستها بالصف الخامس الابتدائي، وتقول إن ثمة أمل واحد يستقر الآن في فكرها دائمًا هو أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل الثورة، متساءلة هل سيحدث ذلك في أحد الأيام أم أنه حلم صعب التحقيق؟

وهي تتمني العودة إلى وطنها بعد أن ينتهي الصراع ويعم الأمن والسلام بسوريا.

الوسوم