دعاء: “من يوم ما اشتغلت حسيت بكياني”

دعاء: “من يوم ما اشتغلت حسيت بكياني” جمعية الشابات المسلمات بنقادة
كتب -

كتبت – دينا علي:

“أنا من يوم ما اشتغلت هنا حسيت بكياني”، هكذا تصف دعاء عبد الماجد، في منتصف العشرينات من عمرها، حياتها، وسط أسرة بسيطة مكونة من 6 أفراد في إحدى قرى مركز نقادة.

تبدأ دعاء مسيرتها كل صباح في تعب المواصلات والمشوار الطويل للوصول لمقر عملها بجمعية الشابات المسلمات بنقادة، التي بدأت العمل بها حينما عقدت تدريبًا بقريتها، وأصرت على العمل بها، لكنها وجدت رفضًا شديدًا من أخوانها بجملة ” معندناش بنات تشتغل”، والتي ظلت عالقة بذهنها وأشعرتها حينها بإحباط شديد وقلة حيلة، وبعد عام ونصف من الجلوس بالمنزل وحيدة دون عمل، استطاعت إقناع إخوانها ووالدها، لا سيما أن مشغل الجمعية يضم العديد من الفتيات.

وسط إلحاحها ورغبتها الشديدة في العمل، بدأ والدها يقتنع بالعمل، وحبها له واقتنع برغبتها الشديدة به ووافق على ان تذهب وتعمل بالجمعية وتكون ضمن هؤلاء الفتيات بل ويصبح لها دخلها الخاص.

تقول دعاء “أهو قرشي نفعني وأبويا راجل على قد حاله هيكفي مين ولا مين”، مُشيرةً إلى أنها لا تشعر أبدًا بتعب العمل ونسيت تمامًا ما مرت به من متاعب لكي تصل إلى هذا العمل، مُتمنية أن تستمر به حتى وإن تزوجت، مُضيفة أنها ستعلم بناتها في المستقبل أن يعملن دون خوف من قيود أو عادات.

تقول دعاء أنها الآن من أمهر الفتيات بالجمعية وأكثرهن عملًا، مُضيفة أنها تقوم بشغل السجاد والنول والفركة من القطن والحرير وتجيد عملهم إجادةً تامة، مُشيرةً إلى أنها تسعى لتتعلم المزيد فى مجال عملها بالجمعية وتعمل في المنزل في وقت فراغها.

الوسوم