نعمة.. حكاية كفاح فتاة سمراء فضلت الخياطة على إكمال تعليمها

نعمة.. حكاية كفاح فتاة سمراء فضلت الخياطة على إكمال تعليمها مشغل الفتيات - من أرشيف ولاد البلد
كتب -

كتبت – دينا علي:

فتاة سمراء يكسي وجهها ملامح التعب والكد، التي أحاطت عينها خطوط سوداء، لكنها ترسم على وجهها ابتسامة رضا لا تنقطع، إنها نعمة السيد، 27 عامًا، تعيش بقرية بسيطة مع عائلة صغيرة مكونة من 3 أفراد، أم تعمل ربة منزل، وأب موظف، وهي.

تقول نعمة إنها لم تحب المدرسة منذ صغرها، واتجهت لتعلم الخياطة، مُشيرةً إلى أنها بدأت تعلمها “واحدة واحدة” بالمنزل، إلى أن لاحظ والدها ووالدتها اهتمامها الزائد بهذا العمل وصناعتها للمفروشات، لافتةً إلى تشجيع والديها على الإلتحاق بأحد المراكز أو أي مكان خاص بهذا المجال.

وتحكي نعمة عندما سمعت بعض الفتيات من جيرانها يتحدثان عن جمعية الشابات المسلمات، بنقادة تعمل بها فتيات ويتدربن على كل أصول الخياطة وتبدأ معهم تدريجيًا بل بمرتب شهري مقابل عملهم.

وتقول نعمة السيد، إنها أعجبت للغاية بفكرة العمل بالجمعية ولكن كانت هناك بعض “المطبات” التي أعاقت وصولها مبكرًا للجمعية، من بينها المسافة بين محل سكنها وبين الجمعية، وردود فعل جيرانها وأهلها على قرارها بالعمل، مُضيفة “عشان يعني سن الجواز خلاص فمش عايزين يحسسونى بشيلة هم فكانوا عايزنى اتشغل بحاجة بدل قاعدة البيت”،  وبابتسامة لا تفارق وجهها تضيف “بصراحة الفلوس اللي باخدها من الجمعية نفعانى ولازم الواحد ما يتقلش على أهله طالما ربنا مديله صحة”.

ترى نعمة أن كل شخص لا يجب أن يكون عالة على من حوله وأنه على كل فرد سواء بنت أو ولد قادرين على العمل يجب أن يعملوا، مُضيفة “الشغل مش عيب، العيب إن الواحد يبقى عالة على غيره”.

وتوضح نعمة أنها تعمل منذ 5 سنوات، وتتمنى أن تعمل حتى نهاية عمرها، مُضيفة “عملى بيحسسني أني عايشة”،  طامحةً في أن تعطي جهدها للمكان الذي تعمل به ليصبح أكبر الأماكن التي تقدم مشغولات النول والفركة الفريدة من نوعها.

 

الوسوم