“حسن القاضي”: ظهير صحراوي لقوص للحد من التعدي على الأراضي الزراعية

“حسن القاضي”: ظهير صحراوي لقوص للحد من التعدي على الأراضي الزراعية حسن عبدالكريم تصوير هانى أنيس

حسن عبد الكريم القاضي، واحد من أقدم من عمل بمهنة حصر الأراضي الزراعية بصعيد مصر، بدأ حياته موظفا بمؤسسة حصر واستصلاح الأراضي مديرية التحرير بالإسكندرية عام 1966، عقب انتهاء أعمال شركة “منوفينا” المسؤولة عن استصلاح الأراضي المستحدثة ثم توسط له خاله جلال القوصي وكيل الوزارة ليعود إلى أقاصي الصعيد بمدينة إسنا ليقوم بنفس المهمة وهي حصر ومنع التعدي على أراضي الزراعية عام 1968.

ولد حسن عبد الكريم القاضي عام 1944 بمدينة قوص، ثم حصل على دبلوم الزراعة من مدينة قنا عام 1964، ليقضي فترة تجنيده بعدها، ويتم تعيينه بعدها موظفًا بمديرية التحرير بالإسكندرية في فترة لم تتعد العامين، وصفها بفترة اكتساب الخبرات المكتبية من خلال الدورات القانونية التى كان يحضرها والتي كان يحاضر فيها كبار أساتذة القانون بمصر.

ويشيد عبد الكريم بالفترة التى قضاها بمدينة إسنا، والتى قاربت 6 سنوات، قضاها وسط تكليف حكومي قدره 17 ألف فدان مستصلح وقع حملها على عاتقه، ضمن مناطق إسنا وإدفو والنوبة، كان عليه أن يحفظ تضاريس المنطقة بأكملها وتوزيعها على زمامات وأحواض.

وعن صيته الذي ذاع وسط الأهالي بمدينة قوص ككاتب مخضرم لشكاوى العمل الإداري لدرجة أن أغلب مديري المصالح الحكومية كانوا يستشيرونه في بعض القوانين الوظيفية المستحدثة، يقول إنه بعد عودته لقوص عام 1974، حيث أصبح مسؤولًا عن حصر التعديات على الأراضي الزراعية بمركز قوص عكف على دراسة القوانين الإدارية بالدستور المصري، لا سيما اللائحة المنظمة لقانون العمل المصري، الأمر الذي جعله مرجعًا لزملائه في العمل من خلال الاستشارات في مدة الإجازات وكيفية رفع الجزاءات من مديري المصلحة.

يقول عم حسن إنه كان يحب عمله جدًا ويذاكر خرائط الأراضي الزراعية لزمام مركز قوص ويحفظ الأحواض الزراعية جيدًا، مُشيرًا إلى أنه كان يترجل يوميًا داخل زمام المركز لاكتشاف التعديات على الأراضي الزراعية ويحرر المخالفات دون النظر إلى أصحابها، فالمحاضر التي حررها، حسب قوله، طالت القريب قبل الغريب.

وينصح القاضي السلطات المختصة باعتماد ظهير صحراوي لمركز قوص أسوة بالمدن الأخرى مثل الأقصر وسوهاج وقنا، وإلا فإن مشكلة التعدي على الأراضي الزراعية ستظل قائمة دون حل، مُشيرًا إلى أن سكان المدينة في زيادة مستمرة والأراضي داخل المدينة، وسعر متر الأرض تخطى 10 آلاف جنية للمتر الواحد، مما لا يترك سبيلًا أمام المواطن إلا المخالفة، مؤكدًا على أنه بعمل ظهير صحراوي لمدينة قوص ومده بالخدمات سيقضي على مشكلة التعدي على الأراضي الزراعية.

 

الوسوم