“جو” يتحدى العادات في الصعيد ويحترف مهنة “البلياتشو”

“جو” يتحدى العادات في الصعيد ويحترف مهنة “البلياتشو” الفنان جو البلياتشو

منذ الوهلة الأولى، وعندما تراه، تلمح فى عينيه عزيمة، ممزوجة بنظرة استهجان، تجاه تغيير العادات والتقاليد القديمة التي صاغت أفكار كثيرين بمدينته قوص.. هذا ما ألمح به جرجس يوسف، الشهير بـ”جو” الذي كسر كل الطقوس المجتمعية وامتهن حرفة مثيرة للجدل، خصوصا في الصعيد، وهي مهنة (المهرج) أو (البلياتشو).

في البداية؛ يؤكد جرجس أن مجتمعنا الجنوبي لا يتقبل مثل هذه الأنواع من المهن، ولا أعرف لماذا؟ فبعد تخرجي من معهد الطاقة سافرت إلى القاهرة وعملت كمصفف شعر، وشدني أثناء عملي في التصفيف شباب من الوجه البحري يترددون عليّ لتصفيف شعرهم، وكانوا يعملون في ملاهي القاهرة كمهرجين، ومن خلال حديثي معهم شدني عشقهم للمهنة، وكيف أنها مهنة شاقة ذات فلسفة عجز عن ارتيادها كثيرون، فقررت اصطحابهم لمعرفة خفايا هذه المهنة.

ويتابع المونولجست الصعيدي بقول “في البداية تجولت في ملاهي وحدائق القاهرة، وبدأت التدريب لأطبق هذا في الجنوب، الذي ظلم أطفاله كثيرا بسبب العادات التي تجرم وتمقت كل من يمتهن مهنة كهذه”. ويسرد (جو) رحلة عمله قائلا “بعد إتقاني كثيرا من آليات هذه المهنة، عملت على مدار ثلاث سنوات في المراكب السياحية، ما بين الأقصر وأسوان، ثم اتجهت فترة إلى الغردقة داخل الفنادق والقرى السياحية، ومنذ سنتين قررت كسر كل الحواجز، وتقدمت إلى ثقافة قنا التي رحبت بي ليتم الاستعانة بي في بيت ثقافة الطفل بقنا.

صعوبات

وعن الصعوبات التي قابلته أثناء جولاته، يقول “جرجس” إنه أثناء الأفراح وأعياد الميلاد في الجنوب يطلب أصحاب المناسبة عرض الفقرة دون تفاعل، ومهنتنا هذه ترتكز في كل الأحيان على تفاعل الجمهور، وبالرغم من هذا فقد ابتكرت بعض الألعاب لهذا الشأن، توافقا مع بيئتنا التي لم تعهد مثل هذا النوع من المهن الترفيهية.

ويختم “جو” حديثه متمنيا أن يتفهم أهل قنا والجنوب عامة الهدف من مهنة “البلياتشو” في ظل الضغوط المجتمعية، لافتا أن الحياة مليئة بالمتاعب، والناس تحتاج دائما الفكاهة ليمكنهم العيش والانطلاق.

الوسوم