“مزارعو قوص” يطالبون برفع سعر طن قصب السكر ليناسب تكلفته بعد زيادة الأسعار

“مزارعو قوص” يطالبون برفع سعر طن قصب السكر ليناسب تكلفته بعد زيادة الأسعار
كتب -

كتب ـ عمرو الحجازي

يطالب العديد من المزارعين بمركز قوص، برفع سعر توريد طن قصب السكر إلى المصانع، بحيث يتناسب مع ارتفاع الأسعار الذي تشهده البلاد في الفترة الأخيرة، إذ أن قرار رئيس مجلس الوزراء بزيادة سعر الطن من 398 إلى 500 جنيها، لا يكفي لأن هذا السعر أقل من تكلفة زراعة الفدان الواحد.

الزيادة غير كافية

يقول محمد مسلوب، أحد مزارعي القصب بمركز قوص، إن الزيادة التي تمت على سعر طن القصب بناء على مطالب المزارعين لم تكن كافية، حيث طالبوا برفع السعر إلى 700 جنيها إلا أن المسؤولين أقروا الزيادة بواقع 100 جنيه فقط عن الموسم الماضي ليصبح سعر الطن 498 جنيهًا، في حين أن النفقات تفوق تصافي الفدان ليجد المزارع نفسه في النهاية يدفع أكثر مما يحصل عليه من المصنع.

ويرى محمود فارس، من كبار المزارعين، أن الزيادة كأنها لم تكن خاصة مع زيادة حجم التكلفة؛ فهناك العديد من الأفدنة يتعرض محصولها للركود، ويتسبب ذلك في معاناة في الكسر.

ارتفاع التكاليف

ويشير محمود صالح، مزارع، إلى ارتفاع التكاليف سواء المتعلقة بالعمالة أو غير ذلك، لذا فإن الزيادة كأنها لم تكن، لافتا إلى أنهم يعانون أشد المعاناة من الأوزان، حيث إن مقطورة القصب لا يستطيع الجرار السير بها من ثقل حمولتها، ويتوقعون أن تزن 15 طنًا إلا أنهم فوجئوا أن وزنها يتراوح ما بين 5 ـ 8 أطنان ولا يتعدى ذلك بأي حال من الأحوال.

ويتابع صالح قائلًا “وكأن الزيادة التي تقرها الحكومة باليد اليمني تسلبها المصانع باليد اليسرى.

مشكلة النقل

ويضيف كامل حمدي، مزارع، أن المزارعين في نقادة يعانون أشد المعاناة في نقل المحصول من نقادة غرب النيل إلى قوص الشرق؛ نتيجة عدم وجود كوبري يربط بين البلدين، وإنما يتم النقل من خلال العَبَارة النهرية وفقا لـ “كارتة” كل مزارع ولحين أن يأتي الدور على “الكارتة” قد يظل القصب ملقيًا داخل الأراضي الزراعية أو محملا على الجرارات لعدة أيام، يفقد خلالها الكثير من الوزن.

ويطالب حمدي بضرورة إنشاء كوبري للقضاء على المشكلة خاصة، فضلًا عن أن المصنع لا يتحمل مع المزارعين أي مصاريف للنقل، بالإضافة إلى تعرض المحصول للسرقة من جانب الأهالي حال توقف الجرارات في انتظار دورها للمرور بالعَبَارة النهرية”.

ويشير إلى أن قرار زيادة طن القصب جاء بناءً على مطالب المزارعين وبعد مفاوضات طويلة مع الجهات المسؤولة من الوزارات (الزراعة ـ الصناعة ـ التجارة ـ التموين ـ الاستثمار) ورؤساء شركتي القابضة للسكر والقابضة للمواد الغذائية، بحضور ممثلين للفلاحين من قنا والأقصر وأسوان، وانتهت المفاوضات بإقرار رئيس مجلس الوزارة زيادة 100جنيها عن الموسم الماضي، ليصبح سعر توريد الطن 500 جنيهًا.

ويؤكد حمدي أن الزيادة لا تلائم النفقات الحقيقية التي يتحملها المزارع الذي ظل طوال الموسم الحالي يحصل على السولار من السوق السوداء بسعر ما بين 70 ـ 80 جنيهًا، بالإضافة إلى أجر العُمال التي تنقل المحصول الذين يرفضون العمل باليومية وإنما يقيسون المسافة التي يسيرونها بالمتر، الأمر الذي يرهق المزارعين ويجعلهم يتحملون المزيد من الأعباء لدرجة أن كلا منهم يدفع أكثر من 2000 جنيه زيادة على ما يحصل عليه من المصنع,

مصنع السكر بقوص

ويقول مصدر مسؤول بمصنع السكر بقوص، إن أسعار السكر المحلى في السوق المصرية شهدت مؤخرًا ارتفاعًا ملحوظًا اعتبارًا من منتصف أغسطس الماضي وحتى الآن، كما ارتفع متوسط سعر الطن بقيمة ٢٠٠٠ جنيه، حيث ارتفع من ٤٦٥٠ جنيها حتى قارب الـ ٧ آلاف جنيه، وصل إلى متوسط ٦ آلاف و700 جنيها للطن.

ويضيف المصدر أنه تم إرسال مطالبات عديدة من المزارعين للجهات المسؤولة، ومطالبات بارتفاع سعر طن شراء قصب السكر، وبالفعل تم رفع قرار من رئيس مجلس الوزراء والجهات السيادية.

الإدارة الزراعية

ويرى سلام سليم عبدالفضيل، مدير عام الإدارة الزراعية بقوص، أنه من الضروري زيادة سعر طن قصب السكر، لما يتكلفه المزارعين من مستلزمات الإنتاج والعمالة في غضون زيارة الأسعار.

الزيادة لاقت قبول المزارعين

وتوضح أمل إسماعيل, وكيل وزارة الزراعة بقنا، أن جمعية المحاصيل السكرية عرضت مذكرات لطلب زيادة سعر طن قصب السكر؛ حتى يتناسب مع ارتفاع أجر العمالة ومستلزمات الإنتاج وسعر السولار.

وتشير إسماعيل إلى أن قرار رئيس مجلس برفع سعر شراء قصب السكر من الفلاحين من 400 إلى 500 جنيها، جاء في محاولة لتحقيق التراضي ومراعاة للظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر خلال المرحلة الراهنة.

وتؤكد أن القرار لقي قبولًا لدى مزارعي محافظة قنا التي تنتج نحو 60% من السكر، مما جعلهم يتراجعون عن قرار الامتناع عن توريد المحصول للمصانع ومع ذلك مازالت آمالهم وطموحاتهم تتطلع إلى رفع السعر حتى يصل إلى 700 جنيها، ليغطي نفقاته ويتلائم سعر الطن مع الأعباء التي يتحملها المزارع طوال العام.

وتضيف وكيل وزارة الزراعة بقنا، أنه تم الإتفاق على تعيين موظف من المديرية بكل مصنع في قوص ودشنا ونجع حمادي، يكون دوره مراقبة الأوزان ويحصل على راتبه من مديرية الزراعة دون أن يتقاضى أي أجر إضافي من المصنع حتي يعمل بنزاهة تامة.

وتلفت إلى أن ذلك جاء بعد تزايد شكوى المزارعين من وجود تلاعب في الأوزان إلا أنه لم يثبت حتي الآن أن هناك تلاعبًا من أي مصنع وما يتردد مجرد أقاويل ليس لها سند، ومع ذلك قررنا تشكيل لجنة من مديرية الزراعة ستقوم بشكل مفاجئ بزيارة للمصانع الثلاثة بالمحافظة وتقوم بوزن أي جرار بشكل عشوائي على ميزان حكومي، ثم تدخل به للمصنع لضمان عدم سقوط أي شيء من الحمولة، وتُعيد الوزن باستخدام ميزان المصنع، وإذا لم تتطابق الأوزان وثبت فعليًا أن هناك تلاعبًا من جانب المصانع سنوقف توريد المحصول فورًا وسنخطر الجهات المعنية لاتخاذ اللازم.

الوسوم