تباين ردود فعل المواطنين بحجازة حول مبادرة خفض نفقات الزواج

تباين ردود فعل المواطنين بحجازة حول مبادرة خفض نفقات الزواج أرشيفية - ذهب
كتب -

كتب: مصطفى احمد

تباينت ردود فعل الأهالي بقرية حجازة، التابعة لمركز قوص، عقب اجتماع “مبادرة تخفيف نفقات الزواج” ما بين مؤيد للمبادرة ومعارض لها، ففي حين رحب أهالي بالفكرة لأنها ستساعد الشباب على الزواج وستحد من نسبة العنوسة بالقرية، عارضها آخرون واصفين إياها بالفاشلة، التي لن يتم تطبيقها على أرض الواقع، بسبب نظام العائلات والقبليات التي تتباهى بالمغالاة في المهور وكثرة نفقات الزواج.

يبدي علي جلال، مدرس جغرافيا، ترحيبه بالفكرة، قائلا إنها رائعة بالنسبة للطرفين، وستخدم محدودي الدخل، حيث إن تخفيف المهر ليترواح ما بين 5 إلى 10 آلاف جنيه فقط كحد أقصى سيساعد الشاب على الزواج بدلا من المبالغ الباهظة التي كنا نسمع عنها، التي كانت تصل إلى 40 ألف جنيه، وربما تزيد عن ذلك بحسب عادات وتقاليد الأهالي في كل قرية، التي كانت تمنع الشاب من الزواج، بجانب تكاليف تجهيز الشقة ومصروفات إقامة الفرح، كما أن إلغاء كماليات الشقة والاكتفاء بالأساسيات بالنسبة للعروسة سيخفف من أعباء الزواج عن كاهل والد العروسة، الذي كان مضطرا لشراء أشياء لا فائدة منها ولا قيمة لها، وبدونها يتم الزواج، مثل شاشة العرض، التي يصل ثمنها إلى 3500 والأطقم المختلفة التي توضع بالنيش، التي يصل ثمن أقل طقم فيها إلى 450 جنيها، وكذلك فرش حجرة الأطفال، الذي أبسط أنواعه يكلف 5 آلاف جنيه، والسجاد والموكت، مؤكدا أنه يحق الآن لوالد العروسة بعد المبادرة رفض ما يراه فوق قدرته والاكتفاء بما في استطاعته، مشيرا إلى أن كثير من مشروعات الزواج تتأجل، وربما تتعطل بسبب المغالاة في التكاليف التي لا قيمة لها، كإقامة الولائم والأكلات في الأفراح والسيارات الكثيرة التي تزف العروسين، حيث إن إلغاء مثل كل هذه الأمور بعد المبادرة ستساعد الشباب ولن تقف حائلا بينهم وبين الزواج.

زواج الشريعة

وقال إسماعيل الطاهر، إمام مسجد، إن الإسلام دين يسر وسماحة يحرص على ستر وعفة الشباب، إلا أننا نتفاخر ونتباهى بالماديات، فنعطل إقامة شرع الله وسنة رسوله الكريم، مستشهدا بالحديث النبوي “أقلهن مهرا أكثرهن بركة” ويرى أن تطبيق المبادرة سيساهم في تخفيف نسبة العنوسة بالقرية، لافتا إلى أنه توجد بقرية حجازة أكبر نسبة عنوسة على مستوى محافظة قنا، حيث تصل الفتاة فيها لسن 35 عاما ولا تتزوج بسبب ارتفاع تكاليف الزواج.

ويرحب ناجى عبد الجليل، شاب، بالقرار مشيرا إلى أنه لم يتزوج حتى الآن بسبب ظروفه المادية الصعبة في ظل ارتفاع تكاليف الزواج، مضيفا أن الإسلام دين تيسر لا تعسير، وأن الفتاة كانت أيام الرسول ترضى بالقرآن كمهر لها، مختتما حديثه “أجيب من فين عشان أدفع مهر 35 ألف جنيه ده غير تجهيز الشقة ومصاريف الفرح”.

“يا استاذ أنا طاير من الفرحة” بهذه الكلمات بدأ عبد النبي خليل، مزارع، حديثه، مشيرا إلى لديه 5 بنات ولم يستطع تجهيزهمن بسبب ارتفاع التكاليف، حيث والد العروسة مطالب بتجهيزها من الإبرة للصاروخ، معلقا بقوله “أنا مزارع متوسط الحال لا استطيع توفير كل ذلك فالمبادرة ستساعدنى فى تجهيز بناتى من حيث الاكتفاء بالاساسيات فقط”.

المعارضون

ومن ناحية أخرى، يعارض رشدي محمد، عامل، الفكرة، واصفا إياها بالفاشلة، مؤكدا أنه لن يتم تطبيقها على أرض الواقع، متسائلا من سيقبل بتزويج ابنته بمهر يترواح ما بين 5 إلى 10 آلاف جنيه فقط؟ وماذا سيفعل هذا المهر الضئيل في ظل ارتفاع أسعار الذهب، الذي يصل سعر الجرام فيه إلى 500 جنيه، مضيفا أنه بالرغم من المبلغ الذي كان يقدمه العريس كمهر، الذي كان يصل إلى 35 ألف جنيه، إلا أن والد العروسة كان يضطر للدفع من جيبه أيضا لشراء باقي الذهب، فالمهر المقدم بحسب المبادرة لا يكفي.

ويتابع بأن نظام العائلات والقبليات المتعصبة، التي تتباهى بالمغالاة في المهور ونفقات الزواج، التي لا تراعي ظروف الفرد، سترفض تماما تطبيق المبادرة، فمن لايدفع لتجهيز ابنته تجهبزا كاملا بمبالغ كبيرة يعيرونه ويصفونة بالعاجز، لافتا إلى أن القرية شهدت حالات زواج بمهور مرتفعة، مختتما حديثه بقوله “لو اتقدم لابنتي شخص بمهر 10 آلاف فقط سأرفضه”.

الوسوم