بعد ارتفاع أسعار السجائر.. أهال بقوص: “الغاوي مفيش حاجة تغلى عليه”.. وخبير: ستوفر 4 مليارات للدولة

بعد ارتفاع أسعار السجائر.. أهال بقوص: “الغاوي مفيش حاجة تغلى عليه”.. وخبير: ستوفر 4 مليارات للدولة سجائر

يناقش مجلس النواب قانون القيمة المضافة، الذي يحل محل ضريبة المبيعات، لتغيير نظام الضريبة الذي كان 100% من سعر بيع المصنع ليتم تعديله إلى نسبة قد تصل إلى 125% من بيع المصنع، والذي يؤدي إلى رفع سعر علبة السجائر إلى جنيهان، ورغم أن القانون قيد الدراسة حتى الآن، إلا أن بعض التجار أخفوا علب السجائر، لبيعها بسعر مرتفع، في الوقت الذي وصل فيه سعر الـ”كليوباترا بوكس” إلى 15 جنيها، و”LM” إلى 19 جنيها.

أهال بقوص رحبوا بهذا القانون باعتباره طريقا للإقلاع عن التدخين، ولاستغلال الأموال التي تنفق على استيراد التبغ من الخارج لتنمية الاقتصاد المصري، بينما اعترض آخرون مدللون على رأيهم بمثل شعبي “الغاوي مفيش حاجة تغلى عليه”.. “ولاد البلد” تعرض الآراء في التقرير التالي:

عامل إيجابي

يرى أحمد حجاج، مهندس، إن قرار غلاء أسعار السجائر والمعسل في مصر أهم قرار اتخذ والأصح غلاؤها عشرات الأضعاف، حتى تستغل الأموال التي تنفق على استيرادها من الخارج في إعمار منشآت خيرية، والإنفاق على ما يستحق أن تذهب إليه هذه الأموال، إذ يوجد في مصر مستشفيات خيرية لعلاج الأمراض، من الأولى أن تذهب إليه أموال تنفق لتهدم صحة الإنسان، والشعب المصري يستهلك مليارات السجائر سنويا، وأكثرها شباب تحت سن العشرين عاما.

ويضيف محمد كمال، صيدلي، أن غلاء الأسعار ليس بقرار مهم بالنسبة للكثير، فهو ليست من مقومات الحياة، والأفضل غلاؤها وانخفاض أسعار سلع عصب الحياة وأهمها رغيف العيش والسلع الأساسية، فمن يهتم بهذا القرار هو المدخن الذي يسير نحو أخبار غلاؤها وانخفاض سعرها، وفرصة الغلاء هي فرصة للمدخن للإقلاع عن التدخين فالتدخين يهلك جسد الإنسان ويوقف إفراز النيكوتين الطبيعي للجسم، إضافة إلى أنه يجعل الرئتين عبارة عن قالب فحم وتتوالى بعده السرطانات والأوبئة.

غلاء غير مدروس

يقول حمادة عبدالحميد، عامل، إن قرار غلاء السجائر قرار غير مدروس بشكل جيد فالسجائر تنقسم لثلاث فئات هم: الفئة العليا، والفئة الوسطى، والفئة المتدنية وهي التي تشمل نوع “الكليوباترا” ويدخنها المواطنون العاديون ذو الدخل المحدود، فإذا استقر غلاء الأسعار فلابد أن تطبق على الفئتين العليا والوسطى وألا يقترب من الفئة المتدنية.

ويرى عبده علي، مقاول، أن السجائر ابتلاء وهي تعد سبب لما يدور حولنا من مشكلات، وأن الدولة تستغل إدمانها من قبل المدخنين، وعند حدوث مشكلة في ميزانية وزارة المالية تلجأ لغلاء أسعار سلع مثل السجائر والمعسل، لأنها تدرك أن المدخن يصعب عليه إقلاعها مهما زاد سعرها وكأن الدولة تقول للمواطن “الغاوي مفيش حاجه تغلي عليه”، والأصعب هو عدم مراعاة المواطن العادي في تطبيق القرار.

ويشير شحات أحمد علي، نائب مدير البنك الأهلي بقوص، إلى أن ارتفاع أسعار السجائر هو تقديم أكبر فائدة للدولة من حيث توفير حوالي 4 مليارات جنيه سنويا، ما سيساهم في سد عجز ميزانية الدولة، ولتعويض حصيلة الأموال الاحتياطية، ولكن الذي يتحمل الغلاء الكامل هو المواطن المدخن، الذي يعد إقلاعه عن التدخين أكبر فائدة.

الوسوم