“اللايك والكومنت والشير”.. طرق تواصل الأسرة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

“اللايك والكومنت والشير”.. طرق تواصل الأسرة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جهاز محمول

“اللايك والكومنت والشير”.. طرق استحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” في التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، ما أحدث فجوة بين الأفراد، فكلا منشغل بتحديثات حسابه الشخصي أو البحث، خصوصا مع انتشار أجهزة التابلت والتليفونات المحمولة ذات التطبيقات المختلفة.. “ولاد البلد” تتعرف على المشكلة وتلتقي متخصصين في التقرير التالي:

تقول آلاء محمود، طالبة بكلية حاسبات ومعلومات جامعة أسيوط، إن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، بمعنى أنها مفيدة على المستوى الأسري، لأنها تساعد على التواصل بسهولة وسرعة عندما يكون أحد أفراد الأسرة متغرب أو بعيد لظروف جيش أو دراسة أو عمل، لكن في نفس الوقت سيئة في حال أن يبقى أفراد الأسرة كل منهم في مكان، ما يزرع البعد عن بعضهم البعض، بسبب انشغال كل فرد عن الآخر بعالم افتراضي خاص به علي السوشيال ميديا.

وتضيف حدثت الآن فجوة كبيرة جدا في اللمة الأسرية التي كانت موجودة قبل ظهور هذه الوسائل، ومن عيوبها أنها ليست وسيلة تواصل فعالة وحقيقية، لعدم معرفة تعبيرات الوجه أو نبرات الصوت، وتشير إلى أن هناك مشكلات أخرى مثل الخصوصية فأي حساب معرض للهكر والاختراق، ما يجعل من السهل معرفة حسابه الشخصي للهكر والرسائل وغيره حتي لو مع أفراد الأسرة البعيدين فهو جيد وعلى المستوي المهني والترفيهي، لكن على المستوى الشخصي والإنساني وما يترتب عليه من ترابط أسري أو بناء الأسرة والعلاقات الشخصية ليست جيد، وهكذا تتغلب العيوب على المميزات.

وتقترح الطالبة أنه لحل المشكلة يجب أن تعود الأسرة للتغلب على عيوب هذا التطور والتقليل من استخدام هذه الأجهزة والتقنيات، فيجب أن نبحث عن الحل البديل الذي تجتمع عليه الأسرة بعيد عن الإنتر نت والسوشيال ميديا حتى في فترات الليل، لوجود جميع أفردا الأسرة بعيد عن المدارس والأعمال.

ويقول محمد خيري، أخصائي نفسي، إن ظهور وسائل الاتصالات التكنولوجية الحديثة أحدثت طفرة في المجتمع ونتجت عنه سلوكيات سلبية، فمن الناحية الأسرية نجد ارتفاع نسبة الأشخاص الذين لا يقضون وقتا مع عائلاتهم إلى 45 بالمئة، بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسهم فيسبوك، تويتر، ماي سبيس، انستغرام، فعلى سبيل المثال أوضحت احصائيات أن هناك 22 دولة عربية تستخدم الفيسبوك فيها أكثر من 90 مليون مستخدم، ما أثر على التقارب والدفء الأسري، مع العلم أن الأسرة هي المؤسسة الأولى للتنشئة الاجتماعية.

وناشد الأخصائي أولياء الأمور أن يتعلموا كيفية التعامل مع تلك الوسائل التكنولوجية الحديثة قبل أن ينغمس أبنائهم في تلك الوسائل ويشاركوا أبنائهم في الأنشطة المختلفة، مضيفا كما يجب ألا تترك الأجهزة في الحجرات المغلقة وأن توضع في أماكن مفتوحة أو أماكن معيشة حتى يكون هناك نوع من الرقابة على الأبناء حتى لا يقوموا بسلوكيات سيئة بعيدا عن أعين الأم والأب.

وتشير أم عبدالرحمن، ربة أسرة، إلى أن الأسرة حاليا أصبحت في مكان واحد، لكن لكل فرد منها زاويته الخاصة حتى رب الأسرة تضائل دوره في جمع أفراد أسرته في المنزل ومناقشة المشكلات التي تواجهه أو حتى زيادة التقرب بين الأبناء بعكس ما كان يحدث سابقا، حتى أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي “مضيعة للوقت” بدلا من أداء دورها الصحيح في التقرب بين الناس، فضلا عن ما تسببه من سوء فهم لبعض المشكلات بين الشباب، متمنيا عودة دور رب الأسرة في الحد من الاستخدام المفرط لهذه التقنية وتوجيه أبنائه بالاستخدام الصحيح.

“التقطاع الاجتماعي”.. هكذا يرى يحيى زكريا، طالب بكلية الهندسة، دور وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت أحد أسباب التفكك الأسري، إذ أصبح رب الأسرة لا يعلم كيف حال، وفقدنا جزء كبير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، فالأنسان سيسأل عن أبنائه وعن وقته الذي أضاعه أمام اللايك والشير، ما أدى إلى جفاء في الرابط الأسري وبين أفراد الأسرة والذي حثنا عليه رسولنا الكريم حيث قال (خيركم خيركم لأهله).

ويضيف زكريا أن الحل في عودة الترابط الأسري هو الرجوع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بتربية جيل قادر على مواجهة مشكلات المجتمع والتي تأتي باتباع سنته والالتزام بها واجتناب الاستخدام السئ للسوشيال ميديا، ولم يغفل الجانب الإيجابي منه مثل سهولة تواصل المغتربين، وسرعة معرفة الأخبار والوظائف والمنح الدراسية وغيرها.

الوسوم