“العيدية” فرحة الأطفال.. والكبار بين المتنزهات و”الكافيهات”

“العيدية” فرحة الأطفال.. والكبار بين المتنزهات و”الكافيهات”

تختلف مظاهر العيد بين أهالي قوص قديمًا وحديثًا، ففي الماضي كانت للعيد بهجة مختلفة، بين زيارات الأقارب واللعب في الشوارع والتجمعات الشبابية والحكاوي على المصاطب، والتجمع بديوان العائلة.

وكان فوجا من كل عائلة يمر على دواوين باقي العائلات، بهدف “التعييد” أو التهنئة بالعيد، يتخلل ذلك تقديم الحلويات والترمس المنقوع، وارتداء “الجلابيب” الجديدة.

يقول الحسيني يوسف القاضي، تاجر ملابس، إن العيد يمثل بهجة وفرحة في نفوس الجميع، إذ يزين المواطنون منازلهم، ويشترون الملابس الجديدة لأطفالهم وزوجاتهم، مع الذهاب للمنتزهات، فضلًا عن إعداد الأسر لكعك العيد بأشكاله وألوانه المختلفة، ما يصنع البهجة والفرحة والسعادة في عيون الأطفال.

العيد قديما

ويقول كنانة فنجري أبوجبل، موجه بالتربية والتعليم، إن الأعياد قديما كانت جميلة وتقتصر على الأهل والأصدقاء والحياة البسيطة وكان أهم شيء في العيد هو شراء ملابس جديدة “جلباب في القرى قميص كاروهات وبنطلون في المدن” مع شراء حذاء جديد، ونذهب بعد ذلك لنصلي العيد ونجتمع أمام المسجد أو الشارع ونتلقى التهاني، ثم نذهب لتناول وجبة الإفطار في المنزل، وبعدها نتوجه إلى ديوان العائلة، كانت الحياة بسيطة جدا وجميلة.

إلغاء الموالد

أم أحمد محمد، 56 عاما- ربة منزل، تقول “كان للعيد فرحة مختلفة، كنا نذهب لزيارات الأقارب ونحضر ما يسمى بالمحامل التابعة للموالد، التي كانت تخرج تطوف قوص في الأعياد، لكن الآن الأمر اختلف، فقد انشغل الناس وألغي المولد، ولم تعد الزيارات كالسابق”.

وتشير إلى أن ارتفاع أسعار الملابس أدى إلى أن بعض الناس استغنوا عنها لضيق الحال.

تجمع نساء العائلة

وتضيف أن نساء العائلة في الماضي كن يتجمعن حول الأفران لصناعة كعك العيد بالمنزل وصناعة أنواع مختلفة من الحلويات والمخبوزات، وسط بهجة وفرج، ، لكن اختفى ذلك أيضًا وقليلات من يجتمعن كما كان في الماضي.

العيد حديثًا

كنانة فنجري يقول “مع ظهور التكنولوجيا وسرعة الحياة انقطعت صلة الرحم، وبدأ الجميع يبحث عن مكان يقضي فيه إجازة العيد سواء داخل الوطن أو خارجه، ما أثر على تلك الروح الجميلة، التي كانت بين أفراد الأسرة الواحدة”.

تكبيرات صلاة العيد

علاء أحمد أبوالوفا، مدير مبيعات في شركة استثمار عقاري، يقول إن العيد بالنسبة إليه يبدأ مع التكبيرات والذهاب للصلاة ثم زيارات الأقارب، ثم الانتقال مع أفراد الأسرة لأي مكان للفسحة، ويوزع العيدية على بعض الأطفال .

ويرى أن العيد لم يختلف عن “زمان” ولكن اختلاف العمر مع الفرد يؤدي إلى تغير شعوره وإحساسه بالبهجة، إذ يقضي الشباب العيد بطريقة مختلفة ولا ينتهي العيد  لديهم بمجرد قضاء الصلاة، ويذكر من الأشياء المقدسة لديه الصلاة التي تجمع بين الروحانيات وفرحة العيد ثم رؤيتك لأهلك وأقاربك وأصدقائك متجمعين في مكان واحد.

فرحة العيد

أما هند محمد أبوالمجد، طالبة جامعية، فتقول إن فرحة العيد بالنسبة لها تتمثل في شراء الملابس الجديدة لها ولأخواتها، وصناعة كحك العيد والحلويات والبسكويت.

وتشير إلى أن الفرحة اختلفت عندما كبرت، فقد كان للعيد طعم مختلف وفرحة غامرة، وتذكر في صغرها أنها كانت تزور أهلها وأقاربها وتحصل على العيدية، وتذهب للمراجيح مع أصحابها، ولكنها الآن لا تخرج من المنزل لعدم وجود أماكن ترفيهية بقوص، ولم يجد الأهالي ملاذًا لهم سوى الانتقال للأقصر أو لقنا أو أسوان لكثرة المتنزهات والحدائق الجميلة هناك، لكن هند لا تخرج في أيام العيد إلا إلى كافيه معين مع صديقاتها للترفيه عن نفسها أو متابعة مواقع التواصل الاجتماعي والتلفاز.

لبس الجديد

خروج لبني ثابت، طالبة جامعية، مع والدتها لشراء ملابس العيد هو أهم طقوس العيد بالنسبة إليها، وتذكر أن العيد  ينتهي معها بانتهاء التكبيرات وصلاة العيد، فلا تخرج من المنزل، كما أنها لا تتلقى العيدية إلا من والديها.

وترى أن أيام طفولتها كانت فرحتها بالعيد لا توصف، لأنها كانت تلبس الجديد وتخرج إلي أقاربها وتذهب إلي المراجيح وتشتري الحلويات، وتحصل على العيدية من جميع الأقارب.

لبنى تنزعج من عدم وجود منتزهات في قوص للذهاب إليها والترويح عن النفس يوم العيد، على الرغم من ظهور بعض الكافيهات الفترة الأخيرة، ولكن ذلك غير مرض.

المتنزهات

ويرى مصطفي كمال أحمد، صاحب جزيرة تطل على النيل، أن تلك الجزر التى تطل على النيل تعد منتزه مهم للقرى والمدن القريبة من قوص ونقادة، إذ يفد المواطنون إليها لقضاء فترة قصيرة فيها للترفيه عن أنفسهم، وتزدحم تلك الجزيرة أيام العيد حتى مرور عشرة أيام منه.

ويشير إلى أنه يجهز المكان بأدوات بسيطة كالبوص والفخار ليجذب انتباه الجمهور ويرتاح فيه لأن جو يخلق راحة لهم، كما أن الجزيرة أصبحت مقصدًا للمواطنين بشكل مستمر في ليالي العيد .

الوسوم