” العمدة المهندس” فنى إصلاح ” كاسيت” بدرجة مدير عام… المهنة مهددة بالاندثار بسبب النت

يعتبر عبدالعزيز العمدة، أشهر من عمل بمجال صيانة، الإلكترونيات، والاجهزة الكهربائية، صاحب اللمسات الذهبية فى عالم الإلكترونيات بقوص، ويعد أول من قام بإصلاح الأجهزة الألكترونية منذ مطلع الستينات وحتى الأن، بدأ حياته معلما بالتربية والتعليم، بمدينة أرمنت ، عام 1964، بعد حصولة على ديلوم المعلمين، تدرج فى المناصب، ليصل المطاف به فى معاشة كمديراً عاما بقسم التعليم الفنى بتعليم قوص ، عام 2004 .

إكتسب من جولاته خبرات مهنية بدأ تطبيقها حيث ذاع صيته فى محافظة قنا وأسوان والأقصر بأنه أول فنى يستطيع إصلاح ” الفيديو كاسيت ”

يقول ” العمدة “، أن دخوله عالم صيانة الاجهزة الكهربائية، جاء من قبيل الصدفة، فبعد إلتحاقه بمدرسة المعلمين، بمدينة قنا، طلب ناظر المدرسة، طالبا يتابع غرفة الصوت، المخصصة لإدارة طابور الصباح ، والقاء التعليمات، على الطلاب، والمعلمين، فالمدرسة كانت مزودة بوحدة صوت، وجهاز إسطوانات، يتم تشغيله فى طابور الصباح يوميا، ووقع إختيار ناظر المدرسة على ” العمدة ” ليتابع الغرفة، ويصلح أى عطل بها، وبعدها تعاملت مع الإجهزة، وبدات استكشف خباياها، ودفعنى الفضول إتقان عالم تصليح الإلكترونيات.

وأضاف “العمدة ” أنه بعد أن تم توزيعه لمدينة أرمنت عام 1964 ، لاستلام وظيفته، تعرف بالصدفة على عم أحمد حسن، الأرمنتى، وكان صاحب ورشة لتصليح مكبرات الصوت، عرضت عليه أن أساعده فى العمل، بالورشة، فوافق فدرست مكبرات الصوت، ووضعت خرائطها فى ” كشكول ” خاص بى ، أحتفظ به حتى الأن.

ويستطرد ذكرياته قائلاً: ” عدت إلى قوص عام 1966 وأخذت فى البحث عن مكان جديد، يساعدنى لممارسة هوايتى” فتقابلت مع خضرى الحجازى، والذى اكتسب خبرته من خلال فترة خدمته فى سلاح الإشارة، بالجيش المصرى، صادقته، وتتلمذت على يديه، لافتاً الى انه تعرف منه، أنواع الدوائر الإلكترونية، مشيراًالى انه “صمم أول راديوا على لوح من الخشب عام 1968″ ، بعدها قامت ” هوجة الترانزيستور “، الأمر الذى أحدث تحولا كبيرا فى مجال الراديو .

وتابع ” العمدة” تمت إعارتى إلى دولة اليمن، مطلع الثمانينات، ومعى 10 معلمين من مركز قوص، كنّا يداً واحدة فى منطقة واحدة باليمن ، موضحاً أنهم استعانوا بى فى إصلاح أجهزة الراديو والتليفزيون حتى ذاع صيتى بين الجالية المصرية باليمن ، وأصبح الجميع ينادينى ” المهندس ” ، وذات يوم فوجئت ذات يوم بصديق من الجالية المصرية بصطحب معه جهاز غريب مسطح ، قائلاً : ” صلح الفيديو دا ” فاندهشت من سماع الإسم ، فمازحته “بتاع ايه دا “، دا كاسيت بيجيب صورة، فتحديات نفسى حتى اصلحته وعرفت مكوناته من دوائر كهربية
“عودتة إلى الوطن ”

ويتنبأ ” العمدة”، بإنقراض المهنة ، خلال الخمس سنوات المقبله، نتيجة سيطرة الإنترنت، وشاشات العرض، والكمبيوتر اللوحى، والذى يستطيع أن يشتريهم اى شخص بأرخص الأثمان، ويبيعهم لتاجر الخردة، مشيرا إلى أن أغلب زبائنه من كبار السن والتجار الذين يرتبطون بالإذاعة حتى الأن خصوصا بعد ظهور موجات الـ fm .

الوسوم