“أم محمد”: أعمل نهارًا وليلًا لأبيع المكانس “الجُرباح” لأعول عائلتي

“أم محمد”: أعمل نهارًا وليلًا لأبيع المكانس “الجُرباح” لأعول عائلتي ام محمد بائعة المكانس
كتب -

كتبت ـ هاجر فوزي

سعدية بدرالدين الشهيرة بـ “أم محمد” من قرية جزيرة مطيرة بقوص، تبلغ من العمر 70 عامًا، امرأة أرملة عجوز يظهر على وجهها ملامح التعب والإجهاد، حيث تعمل بصناعة المكانس “الجُرباح”، لتعول أبناء أختها المريضة المتوفي زوجها.

تصنع أم محمد المكانس “الجُرباح” هي وابنة أختها البالغة من العمر 25 عامًا، وتبيعها لمن يريد عن طريق التجول نهارًا وليلًا في القرية، ليبيعان المكنسة الواحدة بسعر جنيه ونصف، وتقول “أبيع تلك المكانس منذ زمنًا طويل، فهي مصدر رزق لعائلتنا في ظل ارتفاع الأسعار والمعيشة الصعبة”.

كما تعمل بصناعة “المقاطيف” التي تُستخدم في جني البامية من الزرع، وذلك بناءً على الطلب فقط، فهي صعبة في صنعها، فضلًا عن كونها تُستخدم في موسم معين، ويُطلبها الأهالي وقتها فقط.

تبيع أم محمد المكانس عن طريق الذهاب كل أسبوع في نجع من نجوع القرية، حتى أصبحت معروفة بين السيدات، ينتظرونها شهريًا، بطلب المكانس وزيادة الطلبية أحيانًا .

وتحكي أم محمد عن تعاون أهل القرية معها، إذ يقوم بعضهم بشراء المكنسة إرضاءً ومساعدة لها، لثقتهم البالغة بها، فهي إنسانة بسيطة وترضى بنصيبها وتعمل جاهدة لكسب المال بمجهودها لحاجتها له، ولم تنتظر مساعدة أحد لها.

وتقول “رغم مشقة هذه المهنة لكنني لا أعترض على نصيبي في الحياة، ويكفى أن أرى عائلتي بخير دائمًا، فالأهالي يحبونني كثيرًا وأحيانًا انتهى من العمل وأجلس معهم، فهم أصبحوا بمثابة عائلة أخرى لي”.

الوسوم