أقدم تاجر تمر في قوص: البلح شايف نفسه السنة دي.. والبيع المحلي أفضل

 

مع  إطلالة شهر شهر شعبان الكريم يبدأ تجار البلح شد الرحال إلى أسواق القاهرة، لترويج مخرون عام من البلح جنوه من النخيل وجمعوه من الأسواق، لبيعة فى سوق العبور وطنطا والزقازيق، أشهر أسواق بيع البلح بالجملة للتجارة فى مصر.

“قوص النهاردة” التقت خالد عايش، أقد تاجر بلح في قنا، ليتحدث عن تاريخ تجارة البلح وأنواعه.

 تجارة البلح

يقول خالد عبدالستار عايش، أحد أفراد أسرة عايش، التى تعد أول من عمل بمهنة بيع البلح بمحافظة بالصعيد، إن مهنة تخزين وتجارة البلح على حد علمي مستحدثة، وليس لها جذور تاريخية بقنا.

ويرى أنها نمت في الستينيات، عقب افتتاح مصانع السكر وانصراف المزارعين عن زراعة حبوب التخزين المعهودة مثل: العدس- الجلبان- الفول- السمسم، واكتفى المزارع بزراعة وتوريد القصب، الأمر الذي عطل عمل “المدشات”.

وبانصراف المزارعين قلت الحبوب وأغلقت المدشات، أبوابها وبدأ أصحابها يستغلونها في تجفيف البلح، خصوصا أثناء الاستعداد لشهر رمضان.

سمسار البلح

ويضيف عايش أن بيع وشراء البلح فى هذه المرحلة وتصديره لمحافظات الوجة البحري لم يعتمد على محصول محافظة قنا، لأنه كان يستهلك محليًا فكل مزارع يخزن محصوله، الذي يكفية خلال شهر رمضان، بل ويهادي به الجيران والأصدقاء والفقراء، أما تجار الوجة البحري، فكانوا يختارون سماسرة من قوص، ليجمعوا البلح من مختلف محافظات الصعيد، لينقل إلى أسواق القاهرة ويورد إلى المصالح والتجار، ليباع بالتجزئة.

أنواع البلح

يقول عايش أنواع البلح التي تصدر لأسواق الوجة البحري منحصرة في 4 أنواع فقط،  تعد من أفضل أنواع البلح وهى ” السكوتى – القديدة- البرتمودة- المليكاني، والسكوتي مشهور بأنه ثمرته مسحوبة للأمام ولونها داكن.

أما القديدة فهي مستديرة وممتلئة ونواها صغيرة، والبرتمودة لونها أصفر فاتح وطويلة، والميليكاني طويلة وداكنة اللون تشبة نبات الخروب.

واستحدث التجار بعض الأنواع الجديدة بمسميات تستحدث كل عام، وتقرن بالشخصيات العامة والفنانين والأحداث السياسية، وفي النهاية تدور جميع المسميات في نطاق الأربعة أصناف، وهناك أصناف يقوم يبيعها التجار محليا لقلة جودتها مثل، الخليط- الشامية- العينات.

أسعار البلح

وعن أسعار البلح وأسباب تراوح أسعاره في السوق من عام لآخر، يقول عايش هذا العام يعد من أفضل المواسم “البلح شايف نفسه السنه دي”.

ويعلل عايش ارتفاع أسعاره بقلة المحصول المخزن من التجار، لانخفاض إنتاجية وجودة البلح عن الأعوام الماضية، نظرا لموجة الحرارة المرتفعة التي ضربت محافظات الوجة القبلي العام الماضي، ما أثر على إنتاج البلح، فالنخلة التي كانت تنتج 40 كيلوجرامًا أنتجت 20 كيلوجرامًا أو أقل.

كما أن محصول البلح يتأثر بالحرارة، خصوصا في بداية تلقيحة على النخيل، مشيرا إلى أسعار البلح ارتفعت هذا العام بما يوازي 20% عن العام الماضي، إذ يصل السكوتي إلى 17 جنيهًا والقديدة 15 والبرتمودة 20.

أما بقية الأنواع  المحلية فقد تتراوح أسعارها من 6 إلى 12 جنيها، بسبب قلة المخزون من ناحية ومعاناة التجار خلال العام من التخزين وارتفاع  أسعار العمالة عن الأعوام الماضية.

 

الوسوم