أن تطارد أنت والجنود النظاميين من حراس العقل، علي “الفيس بوك” منشورا ضالا يحض على كراهية أو عنصرية أو تضليل أو يدعو إلى التخلف، حتي يدخل هذا المنشور الضال جحرة ويختفي، ولتقول لمن يروجون مثل هذا: عيب يا أولاد…..الإسلام ليس هكذا، لا يدعو إلى قهر أو كراهية أو تعطيل للعقل، أنتم تبتلعون الطعم، فتنشرون حديثا كذبا تنسبونه إلى الرسول العظيم “محمد صلي الله عليه وسلم”، لمجرد أن هذا الإفك الذي نشرتموه دون أن تتحققوا من صحته، يمكنكم من قهر  إمرأة  أو يحرضكم على كراهية أتباع ملة أخرى أو يستعبد عقولكم.
يكتب أحدهم على صفحته: أنشر وشير يا جدع هذا الحديث الشريف، وفي حالات يكون الحديث صحيحا يقول لك: لو نشرت هذا الحديث بعدد معين ستدخل الجنة أما إذا لم تفعل  فياويلك وسواد حياتك، ورغم أن هذه الحيلة (تستحمر) العقول وتصرف الناس عن الجدوى والاستفادة في العمل بالأحاديث الشريفة إلى كتابة منشورات طيارة، أيضا هذه الحيلة قديمة وتمتد إلى عقود مضت، ولكن كانت آلياتها صعبة وقتها لأنه لم يكن وقت الانترنت، لكن بورقة وقلم يقول لك: أكتب هذا الدعاء خمسين مرة ووزع على الناس، وإذا  فعلت تحوز وتنال، وإذا لم تفعل تمرض وتموت، وكذلك خرافات أن الحوت الذي ابتلع سيدنا يونس لا زال حيا إلى الآن وأن تاريخ 11 سبتمبر له دلالاته، ومصطلح ثبت علميا الذي يصدره لك قبل كل خرافة..
إن استمرار وتوالد هذه الخدع عبر الأجيال، يدل على أن الغيبوبة مرض عربي مزمن، لنحترس  ونفحص هذه الأفخاخ والمصائد التي تريد تحويل عقولنا  إلى مزابل أو مراحيض تستقبل أي قذارة فكرية أو عفن عقلي لتحتضنه وتربيه، ولا حول ولا قوة الا بالله، …غابت القراءة فغاب العقل وحل السمع بديلا مستباحا..